الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

455

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

[ مسئلة 5 : لو أريق أحد الإناءين المشتبهين ] قوله رحمه اللّه مسئلة 5 : لو أريق أحد الإناءين المشتبهين من حيث النجاسة أو الغصبية لا يجوز التوضؤ بالآخر وان زال العلم الاجمالي ولو أريق أحد المشتبهين من حيث الإضافة لا يكفى الوضوء بالآخر بلى الأحوط الجمع بينه وبين التيمم . ( 1 ) أقول : لأنه بعد تعلق العلم وان كان إجمالا تنجز ولازمه حكم العقل بالاجتناب عن الأطراف وفقد بعض الأطراف لا يوجب صرف حكم العقل عن طرف الآخر لان بمجرد العلم جاء حكم العقل وهو باق فعلى هذا لا يجوز التوضى بالآخر . وما قاله المؤلف رحمه اللّه من قوله « وان زال العلم الاجمالي » فهو مسامحة لأنه مع فقد بعض الأطراف بعد تنجز العلم ما زال العلم بل هو باق بحاله ويحكم العقل حكما تعليقيّا بأنه ان كان المعلوم في هذا الطرف الباقي وارتكبت تصحّ عقوبتك . وان أريق أحد المشتبهين من حيث الإضافة لا يكفى الوضوء بالآخر بعين ما قلنا في الفرض السابق وعلى هذا حيث إنه لا يعلم أنه واجد الماء أو غير واجد الماء . فكما بيّنا وجهه في المسألة الخامسة يكون الأحوط الجمع بين الوضوء والتيمم في هذا المورد . ان قلت إنه بعد كونه واجد الماء قبل إراقة أحدهما لأن المفروض عدم العلم بحالة السابقة في الإناءين ولأنه يتنجز العلم الاجمالي فيستصحب كونه واجد الماء بعد إراقة أحدهما لأنه ان كان ما أريق هو الماء فقد ارتفع الماء وان كان ما أريق هو المضاف فالماء باق فيشك في بقاء الماء الكلى فيستصحب فيكون من قبيل